الوكيل لموكّله والأجير لمستأجره مع التهمة والوالد لابنه ، فإنّ إطلاق أدلّة البيّنة وإن كان شاملا في الظاهر لجميع هؤلاء ، ولكن يمكن دعوى :
انصرافها أو قصورها عن موارد التهمة ، وهي تختلف حسب اختلاف الموارد شدّة وضعفا .
وكلّ ذلك منوط بنظر الحاكم ووجدانه ومقدار وثوقه في المورد الخاصّ .
ولا عبرة بالتوهّم ، كما في ( مادّة : 74 ) « 1 » .
وهو أيضا مستدرك وغني عن البيان .
وأي حجّية في الاحتمال المجرّد عن الرجحان ؟ ! بل لا يمكن جعله حجّة شرعا ولا عقلا ، لأنّه ترجيح بلا مرجّح كما لو كان الوهم أحد طرفي الشكّ ، أو ترجيح المرجوح كما لو كان خلاف المظنون .
والأمثلة واضحة وكثيرة .
( مادّة : 75 ) الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان « 2 » .
وهذا أيضا ضروري وواضح ، فإنّ الثابت بالبرهان العقلي أو الحجّة الشرعية أو العيان والمشاهدة سواء في وجوب العمل ولزوم ترتيب الآثار وإن اختلفت درجة العلم واليقين الحاصل منها .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بلفظ : ( لا عبرة للتوهّم ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 50 ، درر الحكّام 1 : 64 .
وانظر : المنثور في القواعد 2 : 353 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 185 ، الشرح الصغير للدردير 1 : 81 و 230 و 364 و 377 .
( 2 ) قارن : المبسوط للسرخسي 12 : 90 و 19 : 53 ، مجامع الحقائق 368 .