نعم ، ولو كان المترجم عادلا صدوقا أمكن الاعتماد على ترجمته بناء على حجّية خبر الواحد في الموضوعات « 1 » كما هو الأقوى عندنا .
أمّا
( مادّة : 72 ) لا عبرة بالظنّ المتبيّن خطؤه « 2 » .
فهي مستدركة ، فإنّ القطع المتبيّن خطؤه لا عبرة به ، فكيف بالظنّ ؟ ! نعم ، لو عمل المكلّف بالأمارة الشرعية كالبيّنة ونحوها ، وانكشف خطؤها أيضا ينقض ما بنى عليه من حكم وغيره .
( مادّة : 73 ) لا حجّة مع الاحتمال الناشئ عن دليل « 3 » .
الأمارات الشرعية كالبيّنة وخبر الواحد والإقرار غالبا أو دائما تدور مدار حصول الوثوق وحصول الظنّ بمؤداها ولو نوعا .
ولا أقل من كونها منوطة بعدم الظنّ بخلافها ، فإذا حصل الظنّ بخلافها من أمارة - ولو حالية - يشكل الاعتماد عليها والوثوق بها .
وبعبارة أجلى : أنّ أدلّة حجّيتها قاصرة عن شمول مثل هذا النوع منها ، وذلك كالإقرار بالبيع مع قرائن قصد الحرمان فإنّه لا عبرة به ، وكشهادة
هامش
( 1 ) قال السيّد الحكيم في مستمسكه : ( حكي عن ظاهر التذكرة ، وقوّاه في الحدائق ) .
( المستمسك 1 : 205 ) .
وانظر تفصيل المسألة في القواعد الفقهيّة 3 : 29 - 31 .
( 2 ) وردت المادّة بلفظ : ( لا عبرة بالظن البيّن خطؤه ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
49 ، درر الحكّام 1 : 64 .
وقارن : المنثور في القواعد 2 : 353 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 289 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 185 ، الفتاوى الكبرى للهيتمي 3 : 57 ، مجامع الحقائق 370 .
( 3 ) قارن مجامع الحقائق 370 .