اتفقت الإماميّة على أنّ إشارة الأخرس المفهمة لمقاصده تقوم مقام اللفظ ، ليس في معاملته فقط ، بل حتّى في عباداته وصومه وصلاته ونكاحه وطلاقه ووصيته « 1 » .
ولعلّ أخبارهم بذلك مستفيضة « 2 » .
والظاهر اتّفاق المذاهب الأربعة أيضا عليه « 3 » .
ولكن مشروط بإفادة إشارته القطع بمراده . أمّا مع عدم القطع فمشكل « 4 » .
وهكذا الكلام في قبول قول المترجم عن المترجم عنه ، كما في ( مادّة :
71 ) « 5 » .
هامش
- قارن : المنثور في القواعد 1 : 164 ، القواعد للحصني 3 : 206 - 207 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 512 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 379 ، كشف الغطاء 1 : 282 ، تسهيل المسالك 21 .
( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة 20 : 183 - 184 ، العناوين 2 : 132 و 134 .
( 2 ) الوسائل القراءة في الصلاة 59 ، الوصايا 49 ، مقدّمات الطلاق وشرائطه 19 . وانظر ذيل الحديث العاشر من الباب الأوّل من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ( 6 : 136 و 19 : 373 و 20 : 264 و 22 : 47 ) .
( 3 ) انظر : المبسوط للسرخسي 6 : 143 ، بدائع الصنائع 3 : 322 ، المغني 6 : 529 و 7 : 430 و 8 : 411 و 11 : 59 ، المجموع 9 : 171 .
( 4 ) قيّد بعض الفقهاء كون الإشارة منبئة عن القطع بالمراد ، كالشهيد الأوّل في الدروس 2 :
295 ، والشهيد الثاني في الروضة 5 : 18 .
وقيّد آخرون أن تكون الإشارة منبئة عن القصد ، وظاهره أعمّ من كونه بطريق القطع أو الظنّ ، كالشيخ الطوسي في النهاية 621 ، والعلّامة الحلّي في قواعد الأحكام 2 : 445 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 364 .
( 5 ) قارن : أدب القاضي للماوردي 1 : 695 ، المبسوط للسرخسي 16 : 89 ، القواعد للحصني 2 : 383 - 384 .