تحرير هذه المادّة وتوضيحها : أنّ البيع باعتبار المبيع - كما سيأتي « 1 » - إمّا أن يكون كلّيا ، أو جزئيا شخصيّا .
فإن كان كلّيا اعتبر ضبطه ورفع الجهالة عنه بالوصف ، فيقول : بعتك فرسا كذا عمرها ، وكذا لونها ، أشهب أو أدهم ، أو غير ذلك ، وهكذا سائر الصفات الّتي تؤثّر في اختلاف القيم لاختلاف الرغبات ، ويلزم البائع تسليم ما يوافق تلك الصفات .
وإن كان جزئيا فلا يخلو :
إمّا أن يكون حاضرا ، فلا طريق لرفع الجهالة عنه إلّا بالمشاهدة .
ثمّ إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا اعتبر - مع ذلك - الكيل والوزن والعدد ، وإلّا كفت المشاهدة .
وإمّا أن يكون غائبا حين العقد ، فيلزم رفع الجهالة عنه أيضا بالوصف .
فيقول : بعتك الفرس الأدهم الطويل العنق الّذي هو الآن في المحلّ الفلاني ، فإن ظهر موافقا للأوصاف لزم البيع ، وإلّا تخيّر المشتري بين الفسخ والقبول .
هكذا ينبغي أن يقال في شرح هذه المادّة .
أمّا ما ذكره بعض الشرّاح من الأمثلة ، وهي :
1 - لو باع الفرس الأشهب ، وقال : بعتك هذا الأدهم ، وأشار إلى الأشهب ، صحّ البيع ولغا الوصف .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 330 و 387 .