أو المانع العرفي ، كما لو حلف أن لا يأكل من هذه النخلة ، فإنّه يمتنع الأكل من نفس النخلة ، ولا بدّ من حمله مجازا شائعا على إرادة عدم الأكل من ثمرها .
أمّا تعذّر حمله على الحقيقة والمجاز ، فكما لو قال : إحدى زوجاتي طالق ، أو : بعض مالي وقف ، أو : بعتك بعض ما أملك ، وأمثالها كثيرة .
( مادّة : 63 ) ذكر ما لا يتجزّأ كذكر كلّه « 1 » .
هذه المادّة ليس لها عند فقهاء الإماميّة عين ولا أثر .
وما ذكره الشرّاح من الأمثلة ، مثل : ما لو قال : أنا كفيل بنصف زيد ، وأنّه يحمل على الكفالة بتمام نفسه ؛ لأنّ زيدا لا يتجزّأ « 2 » .
لا وجه له عندنا ، بل يعدّ هذا الكلام من اللغو الباطل ، والعقود تحتاج إلى صراحة .
واستعمال نصف زيد في زيد ليس بحقيقة ولا مجاز صحيح ، فلا تثبت به الكفالة ؛ لعدم الدلالة .
ومثله : لو قال : أشفع في البعض ، فإنّه مناف لمشروعية الشفعة ، وهو دفع الشريك .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بلفظ : ( ذكر بعض ما لا يتجزّأ كذكر كلّه ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 44 ، درر الحكّام 1 : 55 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 126 .
قارن : المبسوط للسرخسي 5 : 82 و 6 : 90 و 14 : 11 و 111 ، الأشباه والنظائر للسبكي 1 :
105 و 109 ، المنثور في القواعد 3 : 153 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 186 ، مجامع الحقائق 368 .
( 2 ) درر الحكّام 1 : 55 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 126 .