ولا تعارضها الولاية العامّة كولاية الحاكم والوالي ، بل والسلطان .
نعم ، لهؤلاء - حسب الولاية العامّة - سلطة على الأفراد ، ولكن في دائرة محدودة تعود أيضا إلى شؤون المصالح العامّة .
ومثل ذلك : ولاية الولي على الصغير ، فإنّها مقدّمة على ولاية القاضي والحاكم ونحوهما ، فمع وجود الولي الخاصّ لا ينفذ بيع الحاكم مال الصغير ولا تزويجه .
ومثل ذلك : ولي الوقف ، فإنّه مقدّم على من لهم الولاية العامّة .
نعم ، للمولي العامّ أن يعزل ولي الوقف في ظروف خاصّة كالخيانة ونحوها .
( مادّة : 60 ) إعمال الكلام أولى من إهماله « 1 » .
اللازم هنا تأسيس القاعدة الّتي تبنى عليها هذه المادّة والّتي بعدها .
وقد تقرّر في قواعد المحاورات العرفيّة البناء على أصول يسمّونها :
الأصول العقلائية ، مثل : أصالة عدم الخطأ ، وأصالة عدم السهو والنسيان ، وأصالة عدم العبث واللغو ، وأصالة عدم الهزل والمزاح « 2 » .
هامش
( 1 ) الفروق للكرابيسي 2 : 297 ، الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 171 و 174 ، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول 151 ، المنثور في القواعد 1 : 183 ، المختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي 1 : 341 و 377 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 245 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 161 ، مجامع الحقائق 367 .
وقد وضع الأستاذ محمود مصطفى هرموش كتابا كاملا في هذه القاعدة سمّاه : القاعدة الكلّية .
( 2 ) انظر نهاية الأفكار 1 : 67 و 3 : 101 .