وإليها النظر بقوله عليه السّلام : « كلّكم راع ، وكلّكم مسؤول » « 1 » .
وهو غير الملحوظ بالمادّة المبحوث عنها .
وكان لهذه المادّة أثر مهم في الأزمنة القديمة يوم كانت إرادة السلطان هي النافذة ، وهو الفاعل المختار الّذي يسأل ولا يسئل .
أمّا اليوم وقد أصبحت أكثر الأمم دستورية ونوّاب الأمّة هي الّتي تقنّن القوانين الّتي تدور على مصالحها ، فإنّما ينفذ من القوانين ما شرّع موافقا للمصلحة ؛ لأنّهم موكّلون على هذا .
ولكن أين الوكالة وأين الموكّلون وأين الوكلاء ؟ ! ( ودع عنك نهبا صيح في حجراته ) « 2 » .
( مادّة : 59 ) الولاية الخاصّة أقوى من الولاية العامّة « 3 » .
أظهر مثال لهذه القاعدة : ولاية الإنسان على ماله وأطفاله وعياله وسائر شؤونه الخاصّة .
هامش
( 1 ) وردت الرواية بنفس الألفاظ في السنن الكبرى للبيهقي 7 : 291 .
ووردت بأدنى تفاوت ومع زيادة بعض الألفاظ في : سنن الترمذي 4 : 208 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 287 و 8 : 160 ، مجمع الزوائد 5 : 207 ، كنز العمّال 6 : 22 و 30 .
( 2 ) هذا المثل يضرب للشيء يهلك من حيث يهلك مثله ثمّ يتبعه الشيء الّذي لم يكن جديرا بالهلاك ، أو لمن ذهب من ماله شيء ثمّ ذهب بعده ما هو أجلّ منه .
وهو صدر بيت لامرئ القيس بن حجر الكندي ، وعجزه : ولكن حديثا ما حديث الرواحل .
انظر : ديوان امرئ القيس 312 ، جمهرة الأمثال 1 : 452 ، النهاية الأثيرية 1 : 342 - 343 ، لسان العرب 3 : 58 ، خزانة الأدب 11 : 187 .
( 3 ) الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 310 ، المنثور في القواعد 3 : 345 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 286 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 184 ، مجامع الحقائق 367 .