كالسكنى والعمرى والرقبى « 1 » .
وهو - عندهم - شرط في الصحّة لا في اللزوم « 2 » .
فلو وهب عينا ، فلا أثر لهبته ما لم يقبض ، ويكون العقد بدون القبض لغوا . وهكذا الصدقة المطلقة والوقف وأخواته .
نعم ، يستثنى من العقود التبرّعية خصوص الوصية ، فإنّها وإن كانت مجانية لا يلزم فيها القبض ، فتحصل الملكية المعلّقة على الموت بمجرّد العقد ، ولكنّها جائزة ، وله الرجوع ، وتلزم بالموت .
( مادّة : 58 ) التصرّف على الرعية منوط بالمصلحة « 3 » .
هذه المادّة إنّما تأتي على أصول الفقهاء الأربعة وأمثالهم .
أمّا على أصول الإماميّة فلا محلّ لها ؛ لأنّ التصرّف بالرعية إنّما هو حقّ إلهي للإمام العادل أو من ينصبه الإمام « 4 » . والإمام العادل - بالطبع - لا يتصرّف إلّا بما فيه المصلحة للأمّة . أمّا منصوبه فأمره راجع إليه . ولو تصرّف خلاف المصلحة كان هو الرقيب عليه والمؤدّب له .
نعم ، المسؤولية العامّة ثابتة على كلّ أحد في كلّ تصرّف حتّى تصرّف الإنسان في نفسه وعائلته .
هامش
( 1 ) لاحظ : مفتاح الكرامة 18 : 217 - 218 و 225 ، العناوين 2 : 256 ، الجواهر 28 : 138 و 166 .
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 18 : 12 و 218 و 219 و 287 - 289 .
( 3 ) قارن : المنثور في القواعد 1 : 309 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 233 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 149 ، مجامع الحقائق 367 .
( 4 ) راجع الذخيرة في علم الكلام 410 وما بعدها .