فإذا بطل البيع بطل ما في ضمنه من الإقباض والقبض واستحقاق المشتري لمنافع المبيع والبائع منافع الثمن وهكذا ، والأمثلة كثيرة .
ولا حاجة إلى تمثيل بعض الشرّاح : بمن باع دمه ، حيث قال :
( لو قال رجل لآخر : اقتلني فدمي حلال لك ، فقتله ، يجب على القاتل الدية لا القصاص . وإذا قال : اقتلني بعتك دمي بكذا ، فقتله ، يجب على القاتل الدية والقصاص ؛ لأنّ البيع باطل ، والإذن بالقتل الواقع في ضمنه باطل أيضا ) « 1 » انتهى .
وكلّ هذا لا نعرف له وجها صحيحا ، بل يجب القصاص في المقامين ، ولا تجب الدية في المقامين ، والبيع باطل مطلقا ، فإنّ الحرّ لا يباع ، والعبد لا يملك نفسه حتّى يبيعها ، والإذن - في حدّ نفسه - باطل ، لا لبطلان البيع .
وليس المقام في موارد الشبهة الّتي تدرأ بها الحدود وتنتقل إلى الدية ، بل الآمر يحبس مؤبّدا ، والمباشر يقتل .
هذا هو الحكم في هذا الموضوع عند فقهائنا الإماميّة « 2 » ومستنده الأخبار المروية عن الأئمّة عليهم السّلام « 3 » .
( مادّة : 53 ) إذا بطل الأصل يصار إلى البدل « 4 » .
هامش
( 1 ) لم أقف على شرح بهذه الألفاظ ، ولكن قريب ممّا ذكر ما في شرح المجلّة للقاضي 1 :
113 .
( 2 ) الكافي في الفقه 387 ، السرائر 3 : 349 - 350 ، الروضة 10 : 27 حيث ادّعى الشهيد الثاني الإجماع .
( 3 ) الوسائل القصاص في النفس 13 ( 29 : 45 ) .
( 4 ) ورد : ( العوض ) بدل : ( البدل ) في شرح المجلّة للقاضي 1 : 114 .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 206 ، المنثور في القواعد 1 : 219 و 277 ، كشّاف القناع 3 : 325 و 326 و 343 ، مجامع الحقائق 366 .