( مادّة : 50 ) إذا سقط الأصل سقط الفرع « 1 » .
لعلّ المراد بالأصل مثل الدين ، والفرع هو الكفالة ، فإذا سقط الدين بإبراء ونحوه تسقط الكفالة .
ومثل : الطاعة والتمكين من الزوجة الذي يتفرّع عليه وجوب النفقة ، فإذا سقطت بالنشوز سقط الفرع ، وهو النفقة .
وليست هي قاعدة مطّردة ، بل تختلف الموارد ، والمتّبع هو الدليل في كلّ مورد بخصوصه .
( مادّة : 51 ) الساقط لا يعود ، كما أنّ المعدوم لا يعود « 2 » .
لعلّ الملحوظة بهذه القاعدة قضية الحقوق الساقطة .
مثلا : إذا أسقط الشارع الحقّ بسبب أو من له الحقّ أسقط حقّه ، فإنّه لا يعود .
فلو أسقط الشارع حقّ النفقة بسبب النشوز أو حقّ المضاجعة ، فلو عادت المرأة إلى الطاعة لم يعد ذلك الحقّ الساقط بالنسبة إلى ما مضى من الزمان .
وكذا لو أسقط الدائن - أي : أبرأ ذمّة المديون - فإنّه لا يعود حتّى لو رضي المديون بعوده ، أو لم يرض من أوّل الأمر بسقوطه .
خلافا لما توهّمه بعض شرّاح ( المجلّة ) من : كون السقوط مشروطا برضا المديون .
هامش
( 1 ) راجع : الأشباه والنظائر للسيوطي 230 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 147 .
( 2 ) لم ترد عبارة : ( كما أنّ المعدوم لا يعود ) في درر الحكّام 1 : 48 .
انظر : المبسوط للسرخسي 12 : 83 - 84 ، الفروق للكرابيسي 2 : 51 - 52 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 352 ، مجامع الحقائق 369 ، المكاسب 3 : 99 .