أمّا الأوّل فمثل : حقّ الخيار وحقّ التحجير وحقّ القصاص على الأشبه .
وأمّا الثاني فمثل : حقّ الشفعة ، فإنّه يقبل الإسقاط ولا يقبل الانتقال إلى الأجنبي .
وأمّا الثالث فمثل : حقّ الجلوس في المساجد والمعابد والعبور في الشوارع العامّة ونحوها ، فإنّه لا يقبل الإسقاط ولا الانتقال .
وقد يشتبه هذا بكونه حكما لا حقّا ، فهو كحقّ الرجوع في الهبة الّذي لا يقبل انتقالا ولا إسقاطا .
أمّا العكس - وهو : قبول الانتقال دون الإسقاط - فيشكل تحقّقه ؛ إذ كلّ ما جاز نقله جاز إسقاطه .
نعم ، قد يتصوّر في بعض الفروض نادرا ، مثل : حقّ الولي بالتصرّف بمال الصغير ، فإنّه قد يقال : بصحّة نقله إلى ثقة آخر ولا يصحّ إسقاطه ، وهو محلّ نظر .
وقد خبط بعض الشرّاح هنا خبطا كثيرا « 1 » .
وعلى كلّ ، فالقاعدة غير عامّة ، فإنّ بعض الساقط في الشرعيات قد يعود ، مثل : حقّ الخيار بالبيع حيث يسقط بالعيب الحادث عند المشتري ، فإذا زال عاد الخيار ، فليتأمّل .
( مادّة : 52 ) إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه « 2 » .
وهذه المادّة ترجع إلى ( مادّة : 50 ) إذا سقط الأصل سقط الفرع .
وينبغي أن يكون المراد بها : أنّ الشيء إذا فسد فسد ما يبتني عليه .
هامش
( 1 ) لاحظ : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 40 ، درر الحكّام 1 : 49 .
( 2 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم 429 ، مجامع الحقائق 366 .