تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

( مادّة : 49 ) من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته « 1 » .

هذه المادّة لا تصحّ أن تكون مادّة مستقلة ولا عامّة كلّية مطّردة ، بل يختلف الحال باختلاف المقامات ، وعرف كلّ بلاد بحسبه . فإنّ السرج واللجام - مثلا - من ضرورات الفرس ، وقد يتعارف في بلاد أنّ ملكية الفرس لا تقتضي ملك اللجام ، بل يكون عارية أو إجارة أو غير ذلك . نعم ، اليد على الفرس يد على لجامها وسرجها ، واليد ظاهرة في الملكية ، وهذه الجهة غير الجهة الملحوظة بالمادّة . أمّا المثال الّذي ذكره بعض شرّاح المجلّة من : أنّ مالك العقار يملك الطريق الموصل إليه « 2 » . فهو ضعيف ؛ ضرورة أنّ الطريق إن كان عامّا فصاحب العقار يملك العبور فيه كسائر الناس ولا يملك نفس الطريق ، وإن كان خاصّا - وهي الطرق المرفوعة - فلها أحكامها . فإن كان فيها دور متعدّدة فهي مشتركة بينهم على الإشاعة ، والمتأخّر يشارك المتقدّم دون العكس ، وإن اختصّت بواحد فهي له ، كالحريم التابع للدار والبئر على ما هو مفصّل في محلّه « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع مجامع الحقائق 371 . ( 2 ) لاحظ : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 40 ، درر الحكّام 1 : 48 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 110 - 111 . ( 3 ) للتفصيل انظر : مفتاح الكرامة 12 : 844 وما بعدها ، الجواهر 26 : 246 وما بعدها .