كالمال والجواهر في الصندوق ، فإذا باع الصندوق مالكه ، فهل يحتمل أحد دخول الجواهر والمتاع في البيع ما لم يصرّح ؟ !
وكذلك النخل والشجرة ، فإذا باع النخلة وعليها ثمرها ، فإن كان قبل بدو الصلاح اعتبر الطلع الّذي عليها كجزء من أجزائها كالسعف والكرب ، وإن كان بعد بدو الصلاح وصيرورته بسرا ورطبا فهو مستقل ، وقد باع نخلا ولم يبع رطبا وثمرا .
وبالجملة : فالعرف - نوعا - يعتبر الحامل والمحمول كالظرف والمظروف ، كلّ واحد منهما له وجود مستقل عن الآخر .
فإن ظهرت قرينة أو كان عرف البلد الخاصّ على دخول أحدهما في الآخر فهو ، وإلّا فالبيع يختصّ بما وقع التصريح بأنّه هو البيع لا غير .
ومن هنا ظهر وجه البحث في :
( [ مادّة ] : 48 ) التابع لا يفرد في الحكم . فالجنين الّذي في بطن الحيوان لا يباع منفردا عن أمّة « 1 » .
فإنّ الجنينّ بعد أن كان في نظر العرف تابعا ، وهو كذلك واقعا وعقلا ، وله وجود مستقل ، وبطن الحامل ظرف له ، فما المانع من انفراده بالبيع ، ووقوع القصد والعقد عليه بخصوصه ؟ !
وهذا واضح جلي حيث لا جهالة .
هامش
( 1 ) ورد : ( يقرر ) بدل : ( يفرد ) في درر الحكّام 1 : 47 .
قارن مجامع الحقائق 367 .