القرائن على توجيه الكلام ، فلا داعي لتكثير المواد وتضييع الحقيقة .
( مادّة : 38 ) الممتنع عادة كالممتنع حقيقة « 1 » .
فلو استأجر على وزن البحر أو كيل الفرات أو إمساك الريح أو قطع المطر كانت الإجارة باطلة ، فإنّ تلك الأمور وإن لم تكن ممتنعة عقلا ، ولكنّها ممتنعة عادة ، والقدرة على العمل شرط ركني في الإجارة ، كالقدرة على التسليم في البيع .
( مادّة : 39 ) لا ينكر تغيير الأحكام بتغيير الأزمان « 2 » .
قد عرفت أنّ من أصول مذهب الإماميّة عدم تغيير الأحكام إلّا بتغيير الموضوعات ، أمّا بالزمان والمكان والأشخاص فلا يتغيّر الحكم ، ودين اللّه واحد في حقّ الجميع لا تجد لسنّة اللّه تبديلا « 3 » و : حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه كذلك « 4 » .
نعم ، يختلف الحكم في حقّ الشخص الواحد باختلاف حالاته من بلوغ ورشد وحضر وسفر وفقر وغنى وما إلى ذلك من الحالات المختلفة .
وكلّها ترجع إلى تغيّر الموضوع ، فيتغيّر الحكم ، فتدبّر ولا يشتبه عليك الأمر .
هامش
( 1 ) قارن مجامع الحقائق 371 .
( 2 ) ورد ( تغيّر ) بدل ( تغيير ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 36 ، درر الحكّام 1 : 43 .
لاحظ مجامع الحقائق 370 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا( سورة الأحزاب 33 : 62 ، سورة الفتح 48 : 23 ) ، وقريب منه ما في سورة فاطر 35 : 43 .
( 4 ) الكافي 1 : 58 و 2 : 17 - 18 ، الوسائل صفات القاضي 12 : 52 ( 27 : 169 ) مع تفاوت .