وأمّا الغلبة في المثال الثاني فلا أثر لها ، بل المرجع في مثله أصالة الصحّة المستندة إلى وجوب حمل فعل المسلم على الصحيح مطلقا .
وفي المثال الثالث المرجع إلى استصحاب حياته حتّى يحصل اليقين والقطع بموته ولو إلى مائتي سنة .
غايته أنّ الغالب حصول اليقين مع طول المدّة وانقطاع أخباره بموته ، أمّا لو لم يحصل اليقين فلا معوّل على الغلبة .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في :
( مادّة : 43 ) المعروف عرفا كالمشروط شرطا « 1 » .
فإنّ مرجعها إلى أنّ الغلبة والمعروفية توجب حمل اللفظ المطلق على المقيّد ، وتكون الغلبة قرينة حالية على القيد أو الإطلاق .
فهذه المادّة أيضا مستدركة .
ومثلها أيضا :
( مادّة : 44 ) المعروف بين التجّار . . . « 2 »
و ( مادّة : 45 ) التعيين بالعرف كالتعيين بالنصّ .
فإنّ ملاك جميع المواد إلى قاعدة واحدة ، وهي : أنّ القرينة الحالية - كالقرينة المقالية - يجب اتّباعها ، والغلبة والعرف الخاصّ أو العامّ من أقوى
هامش
( 1 ) قارن : المنثور في القواعد 2 : 362 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 122 و 123 .
( 2 ) راجع مجامع الحقائق 369 .