ولكن ذلك حيث تكون الحرمة ثابتة حدوثا واستدامة .
أمّا لو كانت حدوثا فقط ، كما لو قلنا : بأنّ الموات من أراضي الخراج لا يجوز أخذه وحيازته إلّا بإذن الإمام ، فلو حاز أحد المسلمين أرضا مواتا ، وأحياها بدون إذن الإمام ، فإنّه يملكها بالإحياء ؛ لعموم : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 1 » وإن فعل حراما في أخذها بدون إذنه ، وهكذا غنائم دار الحرب .
ومثلها في القطع والضرورة :
( مادّة : 35 ) ما حرم فعله حرم طلبه « 2 » .
وهذا مطّرد في كلّ حرام ذاتي كالزنى وشرب الخمر والغصب ونحوها .
أمّا الحرام العرضي - كما لو حلف أو نذر أن لا يكتب أو لا يخيط وما أشبه ذلك - فإنّه يحرم فعلها ، ولا يحرم طلبه .
بل وكذا في بعض المحرّمات الذاتية مثل : الصلاة على الحائض ، فإنّها يحرم فعلها ، ولا يحرم طلبها .
ومثل بعض محرّمات الإحرام ، بل أكثرها ، فإنّها يحرم فعلها ، ولا يحرم طلبها .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 338 و 381 ، صحيح البخاري 3 : 226 ، سنن الترمذي 3 : 662 و 664 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 99 و 142 - 143 و 148 ، نصب الراية 4 : 170 ، كنز العمّال 3 :
890 و 893 .
وراجع الوسائل إحياء الموات 1 : 5 ، 6 و 2 : 1 ( 25 : 412 و 413 ) .
( 2 ) لاحظ : الأشباه والنظائر للسيوطي 281 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 183 .