النوع ، فلزومه مرفوع ، ويكون العقد جائزا وخياريا .
ولعلّ منها الخيار إذا ظهر العيب فيما انتقل إليه .
وقد ظهر لك - ممّا ذكرنا - أنّ ( مادّة : 20 ) ترجع إليها ، بل هي إحدى مداليلها وفوائدها .
مثلا : قاعدة السلطنة تقتضي أنّ له أن يبني تنورا في سطح داره ، ولكن إذا كان ذلك يوجب ضررا على جاره فالضرر يزال بقاعدة : ( لا ضرر في الإسلام ) وكذا لو سدّ عليه منافذ الهواء والنور .
ومنه : جبر المديون على دفع دينه ، وإذا امتنع فللحاكم أن يبيع بعض أمواله لأداء دينه .
وكثير من الفروع في الفقه تبتني على هذه القاعدة .
وعلم أيضا أنّ ( مادّة : 25 ) الضرر لا يزال بمثله « 1 » من مدلولات هذه القاعدة أيضا ، أعني : ( قاعدة : لا ضرر ) ، وهي الأصل والدعامة ، وهذه القواعد متفرّعة ومبتنية عليها ، ولا وجه لعدّها قواعد في عدادها .
فلا يجوز قسمة الطاحون إذا كان في الشركة ضرر على أحد الشركاء ، وكان في القسمة ضرر على الآخر ؛ لأنّ الضرر - كما قدّمنا - لا يدفع بالضرر .
وكذا لا يجوز ردّ المعيب السابق بعد حدوث عيب آخر عند المشتري ، ورعاية المشتري ليس بأولى من رعاية البائع .
والجميع يرجع إلى الأصل : ( قاعدة الضرر ) وأنّه لا يجوز مقابلة الضرر ،
هامش
( 1 ) لاحظ : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 41 ، المنثور في القواعد 2 : 321 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 176 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 108 .