البيضاء » « 1 » .
وقد ذكروا : أنّ هذه الكلمة من جوامع الكلم ، وهي إحدى معجزات بلاغته ( صلوات اللّه عليه ) .
وقد أفرد لشرحها جماعة من أعلام علمائنا رسائل خاصّة بها « 2 » .
وموجز القول فيها : إنّها دلّت على حرمة الضرر ، وحرمة مقابلة الضرر بالضرر ، ووجوب تدارك الضرر .
تقول - مثلا - : لا تضر غيرك بإتلاف ماله ، ولا تقابله بالضرر لو أتلف مالك ، ولكن يجب عليه تدارك الضرر .
ودلّت على معنى أوسع وأعظم بركة ونفعا من ذلك ، وهو : أنّ كلّ حكم في الشرع وضعي أو تكليفي يوجب ضررا على الشخص أو النوع فهو مرفوع في الإسلام .
مثلا : الوضوء واجب للصلاة ، ولكن إذا استلزم الوضوء ضررا على شخص - لمرض وغيره - فهو مرفوع .
وهكذا إذا كان لزوم البيع - مع وجود العيب في الثمن - يستلزم ضررا على
هامش
( 1 ) جاء الحديث بلفظ : « أحب الدين إلى اللّه الحنيفية السمحة » في صحيح البخاري 1 : 82 .
وجاء بلفظ : « بعثت بالحنيفية السهلة السمحة » في الكافي 5 : 494 .
وجاء بلفظ : « بعثت بالحنيفية السمحة » في الوسائل بقيّة الصلوات المندوبة 14 : 1 ( 8 : 116 ) .
وراجع : مسند أحمد 5 : 266 ، الجامع الصغير 1 : 189 ، كنز العمّال 1 : 178 و 11 : 445 .
( 2 ) كالشيخ الأنصاري المتوفّى سنة 1281 ه ، وشيخ الشريعة الأصفهاني المتوفّى سنة 1339 ه ، والشيخ النائيني المتوفّى سنة 1355 ه ، وغيرهم قدّس سرّهم .