مثل : إنّ اللّه سبحانه أوجب في الوضوء غسل البشرة ، فإذا كان على بعض أعضاء الوضوء جبيرة يعسر نزعها جاز المسح على الجبيرة عوض غسل البشرة بقاعدة نفي العسر .
ومثل : قبول شهادة النساء في النسب والولادة ؛ لأنّ الاقتصار على شهادة الرجال - في أمثال ذلك - يوجب العسر والحرج .
وقبول شهادة أهل الخبرة في بعض الموضوعات وإن لم يكونوا عدولا ، بل ولا مسلمين .
وليس من هذا الباب أصلا القرض والحوالة والحجر .
نعم ، لعلّ حكمة تشريع بعضها - كالقرض والحوالة - هو التسهيل ورفع العسر والحرج .
فما ذكره في المتن وزاده بعض الشرّاح من الأمثلة « 1 » كلّها خارجة عن القاعدة ، كما يظهر بأدنى تدبّر .
( مادّة : 19 ) لا ضرر ولا ضرار « 2 » .
هذه من القواعد المحكمة والأساسية في شريعة الإسلام ، وهي نظير أختها قاعدة : ( رفع الحرج ) حيث إنّ الحكمة منهما معا هو التسهيل على العباد في التشريع ؛ ليصحّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جئتكم بالشريعة السهلة
هامش
( 1 ) لاحظ : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 27 - 28 ، درر الحكّام 1 : 31 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 78 .
( 2 ) قارن : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 41 ، المنثور في القواعد 2 : 321 ، القواعد للحصني 1 :
333 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 105 .