تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
خمرا . أمّا من يقول بالعمل بالقياس وحجّيته فلا ريب أنّه لو ثبت عندهم حكم في مورد على خلاف القياس لدليل ، فإنّه يقتصر على مورده وما عداه يبقى على حكم القياس . ونظير هذا عندنا : ما لو ثبت حكم على خلاف القاعدة ، فإنّه يقتصر فيه على دليله ، ويرجع في أمثاله إلى حكم القاعدة . مثلا : ثبوت الشفعة حكم مخالف لقاعدة السلطنة ، فيقتصر فيه على مورده وهو عدم تعدّد الشركاء ، فلو تعدّدوا فلا شفعة « 1 » . وهكذا كثير من هذا القبيل .

( مادّة : 16 ) الاجتهاد لا ينقض بمثله « 2 » .

ينبغي أن يكون المراد بهذه القاعدة : أنّ اجتهاد مجتهد لا ينقضه اجتهاد مجتهد آخر . فلو أدّى اجتهاد مجتهد إلى ثبوت الدعوى بشاهد مع يمين المدّعي مطلقا أو في خصوص الأموال ، وحكم لشخص بمال على هذا الرأي ، ورفعت الدعوى لمجتهد آخر لا يرى ذلك ، فليس له نقض ذلك لأنّه مخالف لاجتهاده .
هامش
- وانظر : الذريعة في أصول الفقه 2 : 683 - 684 ، تهذيب الوصول 259 - 260 ، مبادئ الوصول 218 ، معالم الدين ( قسم الأصول ) 229 . ( 1 ) انظر المختلف 5 : 355 . ( 2 ) راجع : المنثور في القواعد 1 : 93 ، القواعد للحصني 3 : 338 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 201 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 129 .