تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحقيقة تارة وأصالة عدم القرينة أخرى . وإذا كانت في العامّ يعبّر عنها : بأصالة العموم وأصالة عدم التخصيص « 1 » . فإذا وردت كلمة في كلام ، واحتملنا أنّ المتكلّم أراد غير معناها الحقيقي تجوّزا ولا قرينة ظاهرا ، نقول : إنّه أراد المعنى الحقيقي ؛ لأصالة الحقيقة . ولو ادّعى - بعد ذلك - إرادة غيرها لم يقبل منه . فلو اعترف - مثلا - أنّه قتل زيدا ، ثمّ قال : أردت قتله الأدبي ، لم يسقط عنه القصاص أو الدية ، إلّا أن تكون هناك قرينة حال أو مقال . وإلى هذه القاعدة تعود :

( المادّة : 13 ) لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح « 2 » .

فإنّ المعنى الصحيح الّذي ينبغي أن تحمل هذه المادّة عليه هو : القاعدة المعروفة عند الأصوليين من : ( أنّ النصّ مقدّم على الظاهر ) « 3 » سواء كانت الدلالة من مقال ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 4 » مع قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
« 5 » أم « 6 »
هامش
( 1 ) قارن : التبصرة 123 ، المحصول 1 : 339 ، الإبهاج 1 : 314 و 315 ، مقالات الأصول 1 : 438 و 468 ، منهاج الأصول 2 : 323 . ( 2 ) ورد : ( للدلالة ) بدل : ( بالدلالة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 25 ، درر الحكّام 1 : 28 . ( 3 ) انظر : المعتمد 1 : 294 - 295 ، المستصفى 2 : 20 - 21 ، المحصول 1 : 231 و 3 : 151 - 152 . ( 4 ) سورة الزمر 39 : 53 . ( 5 ) سورة النساء 4 : 48 و 116 . ( 6 ) في المطبوع : ( و ) ، والأنسب ما أثبتناه .