من حال ، كما لو وهبه عينا ، فإن فيه دلالة على الإذن بالقبض ، لكن لو منعه عن القبض سقطت تلك الدلالة .
ومرجع كلّ ذلك إلى بناء العقلاء على الأخذ بالظاهر ، وتقديم الأظهر فالأظهر حتّى ينتهي إلى النصّ الّذي لا يحتمل فيه الخلاف .
فمن تكلّم بكلام له ظهور بالوضع أو بالقرينة وادّعى إرادة خلافه لم يقبل منه ، بل يؤخذ بظاهر لفظه الّذي هو الطريق العقلائي للكشف عن إرادته وقصده .
وإلى ذلك ترجع :
( المادّة : 14 ) لا مساغ للاجتهاد في مورد النصّ « 1 » .
فإنّ مثل قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » ظاهر بل نصّ فيما ذهبت إليه الإماميّة من ثبوت الخيار بعد الإيجاب والقبول حتّى يتفرّق المتبايعان ، وهو الّذي يسمّونه خيار المجلس « 3 » ووافقهم الشافعية على ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 406 ، فتاوى السبكي 2 : 435 - 436 ، القواعد للحصني 3 : 338 - 340 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 208 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 134 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 9 ، صحيح البخاري 3 : 137 - 138 ، صحيح مسلم 3 : 1163 - 1164 ، سنن الترمذي 3 : 547 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 269 - 272 ، كنز العمّال 4 : 46 و 92 و 93 و 95 .
وانظر الوسائل الخيار 1 : 1 - 4 ( 18 : 5 - 6 ) بأدنى تفاوت .
( 3 ) الخلاف 3 : 7 و 9 ، مفتاح الكرامة 10 : 926 ، المكاسب 5 : 27 .
( 4 ) وكذلك الحنابلة . انظر : الحاوي الكبير 6 : 34 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 703 ، مختصر الإفادات 307 .