السنة الّتي قبلها ، أو مات قبل سنتين فلا يرث ، نحكم باستحقاقه الإرث ؛ لأصالة تأخّر الحادث .
ومرجع ذلك إلى الاستصحاب ، وعدم رفع اليد عن اليقين بالشكّ فيه ؛ لأنّ اليقين لا ينقض إلّا بيقين مثله .
والقصاري : أنّ المتن ذكر سبع مواد ، وكلّها ترجع إلى قاعدة واحدة كان يجب الاكتفاء بها عن الجميع ، ولو لم تستند تلك المواد إلى الاستصحاب المدلول على حجّيته في علم الأصول بالعقل والنقل « 1 » لم يكن وجه للاستناد إليها والاعتماد عليها ، فذكر الاستصحاب يغني عن ذكرها .
أمّا
( المادّة : 7 ) الضرر لا يكون قديما « 2 »
فيظهر أنّها كالتقييد أو التخصيص لما قبلها ، فإنّه لمّا قال : القديم [ يترك ] على قدمه ، قال : إلّا الضرر فإنّه لا يترك . )
وحينئذ تكون هذه المادّة هي ( مادّة : 20 ) الضرر يزال ، فإنّها تعمّ الضرر القديم والحادث ، و ( مادّة : 31 ) الضرر يدفع بقدر الإمكان « 3 » ، فهذه ثلاث مواد تغني عنها واحدة .
هامش
( 1 ) للاطّلاع على الأقوال في المسألة لاحظ : المعتمد 2 : 325 ، التبصرة 526 ، عدّة الأصول 2 : 755 ، المستصفى 1 : 377 ، ميزان الأصول 2 : 936 ، المحصول 6 : 109 و 121 ، الإبهاج 3 : 168 ، الإحكام للآمدي 4 : 367 ، تيسير التحرير 4 : 176 .
( 2 ) بمعنى : أنّه لا يعتبر قدمه ، ولا يحكم ببقائه ، كما في درر الحكّام 1 : 22 .
قارن : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 41 ، المنثور في القواعد 1 : 174 ، القواعد للحصني 1 : 333 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 132 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 84 .
( 3 ) انظر : المنثور في القواعد 2 : 320 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 106 .