أمّا
( المادّة : 8 )
وهو أصل البراءة « 1 »
فهو أصل أصيل مستقل ، وتبتني عليه كثير من الفروع الفقهية .
وهو وإن كان يتداخل مع الاستصحاب في كثير من موارده ، ولكن جهة النظر في كلّ واحد تختلف عن الآخر ، فإنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل يقضي بلزوم الامتثال عند احتمال التكليف .
فيتجه البحث في أنّ قاعدة : ( قبح العقاب بلا بيان ) وأمثالها ممّا دلّ على البراءة عقلا وشرعا ، هل تقتضي الأمن من ضرر العقوبة أو « 2 » لا ؟ في أبحاث ضافية مبسوطة في محلّها من فن الأصول « 3 » .
أمّا ما ذكره في المتن من الإتلاف والاختلاف في المقدار « 4 » ، فاستصحاب براءة الذمّة يغني عن أصل البراءة ، بل هو مقدّم عليه ، كما حقّق في محلّه وعند أهله « 5 » .
( مادّة : 12 ) الأصل في الكلام الحقيقة « 6 » .
هذا الأصل ركن من أركان المباحث الأصولية ، ويعبّرون عنه : بأصالة
هامش
( 1 ) راجع : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 218 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 122 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 78 .
( 2 ) في المطبوع : ( أم ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) لاحظ : تقريرات المجدّد الشيرازي للروزدري 4 : 54 وما بعدها ، منهاج الأصول 4 : 89 وما بعدها .
( 4 ) بقوله : ( فإذا أتلف رجل مال آخر ، واختلفا في مقداره كان القول للمتلف ، والبيّنة على صاحب المال لإثبات الزيادة ) . راجع شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 22 .
( 5 ) انظر منهاج الأصول 5 : 395 .
( 6 ) راجع : اللمع 39 ، القواعد للحصني 1 : 393 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 139 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 91 .