تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فالقاعدة الصحيحة هنا هي ما عبّر عنها فقهاؤنا بقولهم : العقود تابعة للقصود « 1 » . يريدون : أنّ كلّ معاملة - كالبيع والإجارة والرهن - لها ألفاظ تخصّها بحسب الوضع والشرع يعبّر عنها : بالعقد ، ولكنّها لا تؤثر الأثر المطلوب من ذلك العقد إلّا بقصد معناه من لفظه ، فلو لم يقصده أو قصد معنى آخر - كما لو قصد من البيع الإجارة أو من الإجارة البيع ولو مجازا - كان باطلا ، لا أنّ المدار على القصد وحده دون اللفظ ، كما في مادّة المتن . أمّا المثال الّذي ذكره وسمّاه : بيع الوفاء ، ويسمّى عند الإمامية : بيع الخيار ، فهو عند فقهائنا أجمع بيع حقيقة « 2 » ولا يجري عليه شيء من أحكام الرهن . وسيأتي تحقيق ذلك في محلّه إن شاء اللّه « 3 » .

( مادّة : 4 و 5 و 6 ) .

هذه القواعد الثلاث « 4 » كلّها ترجع إلى أصل واحد ، وهو الاستصحاب
هامش
( 1 ) راجع : العوائد 159 ، الجواهر 23 : 126 . ( 2 ) انظر : الخلاف 3 : 19 ، التذكرة 1 : 521 ، جامع المقاصد 4 : 293 ، المسالك 3 : 202 ، مقابس الأنوار 248 ، مفتاح الكرامة 10 : 971 ، الجواهر 23 : 36 ، المكاسب 5 : 127 . ( 3 ) سيأتي في ص 149 و 312 و 507 . ( 4 ) المادّة الرابعة : ( اليقين لا يزول بالشكّ ) . والمادّة الخامسة : ( الأصل بقاء ما كان على ما كان ) . والمادّة السادسة : ( القديم يترك على قدمه ) . كما في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 20 - 21 ، درر الحكّام 1 : 20 - 21 . وللمقارنة لاحظ : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 13 ، المنثور في القواعد 2 : 255 و 257 و 286 ، القواعد للحصني 1 : 268 و 269 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 118 و 119 ، إيضاح المسالك 386 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 75 و 76 .