تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المقتضي بالاعتبار . وعلى كلّ ، فالأحكام الشرعية هي : الّتي شرّعها سبحانه على لسان رسوله الظاهري والباطني ؛ لحفظ نظام الهيئة الاجتماعية للبشر ، وعلاقتهم به جلّ شأنه ، أو علاقة بعضهم ببعض . فهي إذا لا تخلو إمّا أن تكون متعلّقة بعمل يكون تمام الغرض منه صلة العبد بربّه ونفسه ، أو صلته بأبناء جنسه . الأوّل : هو العبادات ، كالصلاة وأخواتها . الثاني : ما يكون أهم الغرض منه ضبط النواميس ، وأهمها ثلاثة : النفوس ، والأعراض ، والأموال . فما تعلّق بالمال من حيث كسبه وتحصيله لا يخلو إمّا أن يكون بقول ، أو عمل . والأوّل إمّا أن يكون متقوّما بطرفين ، أو بطرف واحد . والأوّل - وهو العقود - : إمّا أن يكون مقابلة مال بمال ، فهي عقود المعاوضات ، وإمّا أن يكون المال من طرف واحد ، فهي عقود الارتفاق والمجانيات كالهبة والصدقات وأمثالها . أمّا الّذي يتقوّم بطرف واحد فهو الإسقاط ، والإبراء ، والتعهّدات الابتدائية . أمّا ما لا يحتاج إلى القول من أنواع الكسب فهو العمل . وهو إمّا أن يكون اختيارا ، أو قهريا . فالأوّل : كالحيازة ، والاصطياد ، وإحياء الموات ، وأمثالها .