المقتضي بالاعتبار .
وعلى كلّ ، فالأحكام الشرعية هي : الّتي شرّعها سبحانه على لسان رسوله الظاهري والباطني ؛ لحفظ نظام الهيئة الاجتماعية للبشر ، وعلاقتهم به جلّ شأنه ، أو علاقة بعضهم ببعض .
فهي إذا لا تخلو إمّا أن تكون متعلّقة بعمل يكون تمام الغرض منه صلة العبد بربّه ونفسه ، أو صلته بأبناء جنسه .
الأوّل : هو العبادات ، كالصلاة وأخواتها .
الثاني : ما يكون أهم الغرض منه ضبط النواميس ، وأهمها ثلاثة : النفوس ، والأعراض ، والأموال .
فما تعلّق بالمال من حيث كسبه وتحصيله لا يخلو إمّا أن يكون بقول ، أو عمل .
والأوّل إمّا أن يكون متقوّما بطرفين ، أو بطرف واحد .
والأوّل - وهو العقود - : إمّا أن يكون مقابلة مال بمال ، فهي عقود المعاوضات ، وإمّا أن يكون المال من طرف واحد ، فهي عقود الارتفاق والمجانيات كالهبة والصدقات وأمثالها .
أمّا الّذي يتقوّم بطرف واحد فهو الإسقاط ، والإبراء ، والتعهّدات الابتدائية .
أمّا ما لا يحتاج إلى القول من أنواع الكسب فهو العمل .
وهو إمّا أن يكون اختيارا ، أو قهريا .
فالأوّل : كالحيازة ، والاصطياد ، وإحياء الموات ، وأمثالها .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢١