تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والثاني : كالإرث ، والوصية بناء على ما هو الأصحّ من عدم حاجتها إلى القبول « 1 » ومنه الوقف على البطون ، بل والزكوات ، والأخماس ، والنذور . فإنّ جميع هذه الأنواع أسباب للملك القهري من غير قول ولا عمل . وأمّا ما يتعلّق بالأعراض فهو النكاح الذي شرع لحفظ النسل وتكوين الأسر والعائلات الذي به عمارة الدنيا وحفظ النوع البشري ، ويتبعه أنواع الفرقة والطلاق والظهار ونظائرها . وأمّا ما يتعلّق بالنفوس فقد يكون فكّ نفس كالعتق وأخواته ، وقد يكون تدارك نفس كالديات والقصاص والحدود . ولمّا كانت كلّ هذه الوسائل تستدعي المعاشرة ، والمعاشرة قد تفضي إلى المعاسرة ، وهي تفضي إلى الخصومة ، لذلك جعل الشارع الحكومة والقضاء ؛ ليكون لها القول الفصل والقضاء الحاسم للخصومات . فهذه جملة أبواب الفقه الّذي يبحث فيه عن كلّ واحد من تلك العناوين ، وعن أحكامها ، وأدلّتها ، وفروعها . وقد جمعوها - على الجملة - في أربعة « 2 » : عبادات : وهي : ما يكون الغرض المهمّ منها الطاعة والامتثال والنفع الأخروي . ومعاملات : وهي : ما يكون الغرض المهمّ منها المال ، وتتوقّف على
هامش
( 1 ) لاحظ تفصيل المسألة في الجواهر 28 : 250 وما بعدها . ( 2 ) قارن : ذكرى الشيعة 1 : 63 ، التنقيح الرائع 1 : 14 ، كشف الالتباس 1 : 23 .