طرفين .
وإيقاعات : وهي : نسب وإضافات يكفي في تحقيقها طرف واحد .
وأحكام : وهي : حدود ، وعقوبات .
وكلّ ذلك تقريبات يقصد منها الإشارة الإجمالية ، وبيان الوسائل والغايات .
ونقول في بيان أوسع وأجمع : إنّ الملحوظ في الفقه هو النواميس المقدّسة ، والشارع المقدّس - بحكمته الواسعة - شرّع العبادات تنويرا للقلوب وتربية للأرواح وتهذيبا للأخلاق وأخذا بهذا النوع البشري من حضيض البهيمية إلى كمال الإنسانية والملكية ، وربط المعاملات بالعقود حفظا للوئام وضبطا للنظام ، وجعل القصاص والديات احتفاظا بالنفوس ، وبالجهاد وقتل المرتدّ حفظ الدين ، وبتحريم المسكرات وحدّ شاربها حفظ العقل ، وبتحريم الزنى وأخويه الخبيثين حفظ الأنساب ، وبتحريم الغصب والسرقة وقطع يد السارق حفظ الأموال ، وبتحريم الغيبة والبهتان والقذف والحدّ عليه حفظ الأعراض ، وبجعل منصب القضاء قطع التشاجر والخصومات .
هذه فذلكة مهمّات شريعة الدين الإسلامي وأحكامه وفلسفة تشريعها وأنموذج أسرارها ، فهل تجد دينا أوسع وأجمع وأرصن وأتقن من هذا ؟ !
الرابع - من الأمور - : أنّ جميع مدارك الأحكام وأدلّتها ترجع إلى قواعد وقوانين عامّة بها يستنبط الحكم من الكتاب والسنّة وتابعيهما العقل والإجماع .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٣