له ، وملزم به ، مثلا : البائع والمشتري والبيع ، أي : المعاوضة والمبادلة وما يقارب ذلك .
ومفاهيم هذه العناوين - أعني : بيع ، معاوضة ، مبادلة - أيضا معاني نسبية إضافية تتقوّم بطرفين : عوض ومعوّض ، ثمن ومثمن .
وهذان هما الركنان في عقود المعاوضات ، لا البائع والمشتري ، بخلافه في عقود المناكحات ، فإنّ الأركان هناك هو الزوج والزوجة ، لا المهر وتوابعه .
إذا فأركان العقد في الأموال مطلقا ثلاثة : الصيغة الدالّة على الالتزام بالمعاملة ، والعوضان وهما : الثمن والمثمن . وفي الزواج : الصيغة ، والزوج ، والزوجة .
ويعتبر في كلّ واحد من الأركان في المقامين شروط وأوصاف ، لو اختلّ واحد منها بطل العقد . أمّا لو اختلّ شرط في غير الأركان وكانت الأركان بشروطها حاصلة ، لم يبطل العقد ، ولكن يحدث فيه خيار تخلّف الشرط ، وينقلب من اللزوم إلى الجواز ، ويكشف ذلك عن وقوعه جائزا .
فالأصل في الالتزامات اللزوم ، إلّا أن يجعل الشارع أو المتعاقدان أو أحدهما فيه حقّ الفسخ ، فيكون جائزا بالعرض ، أو يكون - بحسب أصل جعله عند العقلاء - غير لازم ومبنيا على الجواز .
وأقصى مبالغ التحقيق : أنّ المالك حين يخرج ماله عن ملكه تارة يقطع كلّ علاقته منه ويجعل كلّ سلطنة له على المال لغيره ، وأخرى يخرجه ويترك له ناحية من تلك السلطنة الواسعة ، وهي حقّ استرداده أو حقّ فسخ العقد الّذي وقع عليه ، ويكون أثره رجوع المال إلى مالكه الأوّل على
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١١٨