والأدلّة عندنا - معشر الإماميّة - تنحصر بهذه الأربعة « 1 » .
أمّا غيرنا من فقهاء الإسلام فقد يدخلون الظنّ والقياس والاستحسان « 2 » ، ممّا ورد المنع الشديد في أخبار أئمّتنا عليهم السّلام عن الميل إليه « 3 » فضلا عن الاعتماد عليه .
والغرض : أنّ العمدة في استخراج الحكم واستنباطه من الأدلّة هي تلك القواعد العامّة .
وهي كثيرة ، ذكرت ( المجلّة ) منها مائة مادّة سيتضح لك - فيما بعد - تنقيح القول فيها .
وقد أفرد القواعد العامّة بالتأليف جماعة من علمائنا الأعلام ، والمطبوع المتداول منها أربعة :
الأوّل : ( عناوين ) المير فتّاح المراغي رحمه اللّه « 4 » .
وهو نفيس في بابه ، جمع فيه كثيرا من القواعد الفقهيّة والأصولية ، وأكثر
هامش
( 1 ) انظر التنقيح الرائع 1 : 5 .
( 2 ) لاحظ : المحرّر في أصول الفقه 2 : 148 ، البرهان في أصول الفقه 2 : 3 ، شرح تنقيح الفصول 445 وما بعدها ، تقريب الوصول 113 .
( 3 ) راجع الباب السادس من أبواب صفات القاضي من الوسائل ( 27 : 35 - 62 ) .
( 4 ) السيّد مير عبد الفتّاح الحسيني المراغي . كان عالما فاضلا . قرأ على أبناء الشيخ جعفر كاشف الغطاء . له : العناوين ، وتقرير لبحث الشيخ علي كاشف الغطاء تعليقا على الشرائع ، وتقرير لبحث الشيخ موسى كاشف الغطاء وكذلك الشيخ علي في الأصول ، فرغ منه سنة 1241 ه ، وله تقريرات لبحث الشيخ موسى على بعض كتب الفقه من الشرائع وعلى اللمعة وشرحها ، تاريخ بعضها سنة 1243 ه . توفّي سنة 1250 ه .
( أعيان الشيعة 8 : 31 ، ريحانة الأدب 2 : 433 - 434 ، طبقات أعلام الشيعة ( الكرام البررة ) 2 : 755 ) .