العم ، لا العمة .
4 - لو مات وترك بنتا ، وابن أخ ، وبنت أخ ، فإنهم يعطون النصف للبنت ،
والنصف الآخر لابن الأخ ، ولا يعطون شيئا لبنت الأخ مع كونهما في درجة واحدة .
فالآية تحكم على وراثة الرجال والنساء معا وبوراثة الجميع ، والقائل
بالتعصيب يورث الرجال دون النساء والحكم به أشبه بحكم الجاهلية المبنية على
هضم حقوق النساء كما سيوافيك بيانه .
وحمل الآية في مشاركة الرجال والنساء ، على خصوص الميراث
المفروض ، لا الميراث لأجل التعصيب كما ترى ، والحاصل أن نتيجة القول
بالتعصيب هو توريث الرجال وإهمال النساء على ما كانت الجاهلية عليه .
قال السيد المرتضى : توريث الرجال دون النساء مع المساواة في القربى
والدرجة ، من أحكام الجاهلية ، وقد نسخ الله بشريعة نبينا محمد " صلى الله عليه
وآله وسلم " أحكام الجاهلية ، وذم من أقام عليها واستمر على العمل بها بقوله :
* ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما ) * وليس لهم أن يقولوا إننا
نخصص الآية التي ذكرتموها بالسنة ، وذلك أن السنة التي لا تقتضي العلم القاطع
لا يخصص بها القرآن ، كما لم ينسخه بها ، وإنما يجوز بالسنة أن يخصص وينسخ
إذا كانت تقتضي العلم واليقين ، ولا خلاف في أن الأخبار المروية في توريث
العصبة أخبار آحاد لا توجب علما ، وأكثر ما يقتضيه غلبة الظن ، على أن أخبار
التعصيب معارضة بأخبار كثيرة ترويها الشيعة من طرق مختلفة في إبطال أن يكون
الميراث بالعصبة ، وأنه بالقربى والرحم ، وإذا تعارضت الأخبار رجعنا إلى ظاهر
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 273
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧٣