الكتاب ( 1 ) .
الثاني : قوله سبحانه : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن
الله بكل شئ عليم ) * ( الأنفال / 75 ) .
وجه الاستدلال : أن المراد من الأولوية هو الأقربية أي الأقرب فالأقرب ،
وعلى ذلك فكيف يرث الأخ أو العم مع وجود الأقرب أعني البنت أو الا خت ،
وهما أقرب إلى الميت من الأخ والعم ، لأن البنت تتقرب إلى الميت بنفسها ، والأخ
يتقرب إليه بالأب ، والا خت تتقرب إلى الميت بالأب ، والعم يتقرب إليه بواسطة
الجد ، والا خت تتقرب بواسطة ، والعم يتقرب بواسطتين ، وأولاده بوسائط .
والعجب أنهم يراعون هذا الملاك في ميراث العصبة حيث يقدمون الأخ
لأبوين ، على الأخ لأب . وابن الأخ لأبوين ، على ابن الأخ لأب ، كما أن العم لأبوين
يقدمونه على العم لأب ، وابن العم لأبوين على ابن العم لأب . هذا في العصبة
بالنفس ومثلها العصبة بالغير .
ومما يدل على أن الآية في بيان تقديم الأقرب فالأقرب - مضافا إلى ما ورد
من أنها وردت ناسخة للتوارث بمعاقدة الإيمان والتوارث بالمهاجرة اللذين كانا
ثابتين في صدر الإسلام ( 2 ) .
إن عليا كان لا يعطي الموالي شيئا مع ذي رحم ، سميت له فريضة أم لم تسم
له فريضة وكان يقول :
هامش
1 - الانتصار : 278 .
2 - مجمع البيان : 2 / 563 طبع صيدا .