* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم ) *
قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع أولي الأرحام ( 1 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - في قول الله : * ( وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * : إن بعضهم أولى بالميراث من بعض لأن
أقربهم إليه رحما أولى به ، ثم قال أبو جعفر : أيهم أولى بالميت وأقربهم إليه ؟ أمه ؟ أو
أخوه ؟ أليس الا م أقرب إلى الميت من إخوته وأخواته ؟ ( 2 ) .
وروي عن زيد بن ثابت أنه قال : من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون
النساء ( 3 ) .
قال العلامة الصافي في تفسير قوله سبحانه : * ( للرجال نصيب مما ترك
الوالدان والأقربون . . . ) * قد أبطل الله بهذه الآية النظام الجاهلي المبني على توريث
الرجال دون النساء ، مثل توريث الابن دون البنت ، وتوريث الأخ دون الا خت ،
وتوريث العم دون العمة ، وابن العم دون بنته ، فقرر بها مشاركة النساء مع الرجال
في الإرث ، إذا كن معهم في القرابة في مرتبة واحدة ، كالابن والبنت ، والأخ والا
خت ، وابن الابن وبنته ، والعم والعمة وغيرهم ، فلا يوجد في الشرع مورد تكون
المرأة مع المرء في درجة واحدة إلا وهي ترث من الميت بحكم الآية . . . فكما أن
القول بحرمان الرجال الذين هم من طبقة واحدة نقض لهذه الضابطة المحكمة
الشريفة ، كذلك القول بحرمان النساء أيضا . . . ومثل هذا النظام - الذي تجلى فيه
اعتناء الإسلام بشأن المرأة ورفع مستواها في الحقوق المالية كسائر حقوقها -
يقتضي أن يكون عاما لا يقبل التخصيص والاستثناء ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 10 و 11 و 2 .
2 - الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 10 و 11 و 2 .
3 - الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 10 و 11 و 2 .
4 - مع الشيخ جاد الحق ، شيخ الأزهر : 15 - 16 .