وممن صرح بدلالة الآية على العصمة الإمام الرازي في تفسيره ويطيب لي
أن أذكر نصه حتى يمعن فيه من يعشق الحقيقة قال :
" إن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن
أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع ، لا بد وأن يكون معصوما عن الخطأ ، إذ لو
لم يكن معصوما عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله
بمتابعته ، فيكون ذلك أمرا بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطأ منهي عنه ، فهذا
يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد ، وأنه محال
فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم وثبت أن كل من أمر الله
بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوما عن الخطأ ، فثبت قطعا أن أولي
الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوما " ( 1 ) .
تم بيد مؤلفه الفقير إلى رحمة الله جعفر السبحاني ابن الفقيه الشيخ محمد
حسين التبريزي - قدس الله سره - نحمده سبحانه ونشكره
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
هامش
1 - مفاتيح الغيب : 10 / 144 .