بالعصبة ويرتبط بها مع غيرهم .
وأما في اصطلاح الفقهاء فهو لا يتجاوز عما ذكره الطريحي في كلامه ،
وأحسن التعاريف ما ذكره صاحب الجواهر حيث قال : العصبة : الابن والأب ومن
تدلى بهما ، وهو يشمل الأخ والعم وغيرهما .
وقال ابن قدامة : هو الوارث بغير تقدير ، وإذا كان معه ذو فرض أخذ ما فضل
عنه قل ، أو كثر ، وإن انفرد أخذ الكل ، وإن استغرقت الفروض المال سقط ( 1 ) .
وما ذكره أشبه ببيان حكم العصبة من حيث الحكم الشرعي وليس تفسيرا
لمادة العصبة .
ثم إن العصبة عندهم تنقسم إلى العصبة بالنفس ، وإلى العصبة بالغير والأول
أقرب العصبات ، كالابن ، ابن الابن ، الأب ، الجد لأب وإن علا ، الأخ لأبوين ، ابن
الأخ لأبوين ، أو أب ، العم لأبوين أو لأب ، ابن العم لأبوين أو لأب .
وأما الثاني فينحصر في الإناث كالبنت ، وبنت ابن وأخت لأبوين ، أو لأب .
لأن العصبة من تدلى إلى الميت من جانب الأب وهو يعم الجميع ولا
يختص بالذكور ، نعم توارثهم بالعصبة على نظام خاص مذكور في كتبهم ( 2 ) .
قال الخرقي : " وابن الأخ للأب والأم ، أولى من ابن الأخ للأب . وابن الأخ
هامش
1 - المغني : 6 / 226 .
2 - لاحظ المغني : 6 / 236 عند قول الماتن : وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب .