فالزوج في الأول ، والزوجة في الثاني ، والا م في كليهما من أصحاب
الفروض دون الأب فما فضل بعد أخذهم ، فهو لمن لا فرض له ، أي الأب ، فللزوج
والزوجة نصيبهما الأعلى وللا م الثلث ، والباقي للأب لأنه لا فرض له ، نعم الأب
من أصحاب الفروض إذا كان للميت ولد قال سبحانه : * ( ولأبويه لكل واحد منهما
السدس إن كان له ولد ) * ( النساء / 11 ) بخلاف الا م فهي مطلقا من ذوات الفروض .
قال الخرقي في متن المغني : " وإذا كان زوج وأبوان ، أعطي الزوج النصف
والا م ثلث ما بقي ، وما بقي فللأب ، وإذا كانت زوجة أعطيت الزوجة الربع ، والا م
ثلث ما بقي ، وما بقي للأب .
قال ابن قدامة : هاتان المسألتان تسميان العمريتين لأن عمر - رضي الله عنه
- قضى فيهما بهذا القضاء ، فتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود ،
وروي ذلك عن علي ، وبه قال الحسن والثوري ومالك والشافعي - رضي الله
عنهم - وأصحاب الرأي ، وجعل ابن عباس ثلث المال كله للا م في المسألتين ،
ويروى ذلك عن علي " ( 1 ) .
3 - ذلك الفرض ولكن كان للا م حاجب ، فللزوج والزوجة نصيبهما الأعلى
وللا م السدس ، والكل من أصحاب الفرض ، والباقي للأب الذي لا فرض له .
هامش
1 - المغني : 6 / 236 - 237 . وهذا ونظائره الكثيرة في الفرائض يعرب عن عدم وجود نظام
محدد في الفرائض في متناول الصحابة ، ومع أنهم يروون عن النبي أن أعلم الصحابة بالفرائض هو
زيد بن ثابت وانه " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : " أفرضهم زيد ، وأقرأهم أبي " . لكنه تبع قضاء
عمر ولم يكن عنده شئ في المسألة التي يكثر الابتلاء بها .