3 - عن أبي أسامة الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إن لي
قريبا لي أو صهرا لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثا ، فخرجت
وقد دخل صاحبها منها ما شاء الله من المشقة فأمرني أن أسألك فأصغى إلي ،
فقال : مره فليمسكها فليس بشئ ، ثم التفت إلى القوم فقال : سبحان الله يأمرونها
أن تتزوج ولها زوج ( 1 ) .
وقد عرفت الشيعة بإنكارها الأمور الثلاثة في باب الطلاق :
1 - طلاق المرأة وهي حائض .
2 - الطلاق بلا إشهاد عدلين .
3 - الحلف على الطلاق .
هذا كله حول وقوع الطلاق وإليك الكلام في المقامين الثاني والثالث :
وأما الثاني وهو ترتب الكفارة أو لا ، فيحتاج إلى تنقيح ما هو الموضوع
للكفارة ، فلو دل الدليل على أن الكفارة من آثار الحلف بلفظ الجلالة أو ما يعادله
أو يقاربه ، كالرب وغيره فلا تترتب على الحلف بالطلاق والعتاق ، وبما أن المسألة
خارجة عن موضوع البحث لذا نحيل تحقيقها إلى محله .
وأما الثالث : فقد نقل ابن حزم عن الشافعي : الطلاق يقع عليه والحنث في
آخر أوقات الحياة فلو قال لامرأته : أنت طالق إن لم أضرب زيدا ، فإنما يتحقق
الحنث - إذا لم يضرب - عند موته ، ومعنى هذا أنها زوجته إلى ذلك الآن ، ونقل عن
مالك : يوقف عن امرأته وهو على حنث حتى يبر ، ثم استشكل على الإمامين ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل : الجزء 15 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 .
2 - ابن حزم الأندلسي : المحلى : 10 / 213 .