ومورد البحث هو القسم الأول من الأقسام الثلاثة وقد اتفقت كلمة الإمامية
( 1 ) على بطلان المعلق والدليل المهم هو النص والإجماع وإليك البيان :
الطلاق المعلق باطل نصا وإجماعا :
دل النص عن أئمة أهل البيت على بطلان الطلاق المعلق ، ويكفي في ذلك
ما رواه بكير بن أعين عنهم - عليهم السلام - أنهم قالوا : ليس الطلاق إلا أن يقول
الزوج لزوجته وهي طاهرة من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدي عدل ، وكل
ما سوى ذلك فهي ملغى ( 2 ) .
فأي تصريح أولى من قوله : " وكل ما سوى ذلك فهي ملغى " مع شيوع
الطلاق المعلق خصوصا قسم الحلف في أعصارهم .
وإذا أضيف إلى ذلك ما روي عنهم - عليهم السلام - في بطلان الحلف
بالطلاق لاتضح الحكم بأجلى وضوح لأن الحلف به قسم من أقسام المعلق ،
فليس بطلانه إلا لبطلان المعلق غاية الأمر يتضمن حلفا ويمينا ، وقد عرفت أن
الإمام قال : سبحان الله يأمرونها أن تتزوج ولها زوج ( 3 ) .
وأما الاجماع فقد قال المرتضى : ومما انفردت به الإمامية أن تعليق الطلاق
بجزء من أجزاء المرأة أي جزء كان لا يقع فيه الطلاق ( 4 ) .
هامش
1 - الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الطلاق ، المسألة 40 .
2 - الوسائل : الجزء 15 ، الباب 16 ، الحديث 1 .
3 - المصدر نفسه : الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 4 .
4 - السيد المرتضى : الإنتصار : 14 .