عنه كما صرح في رسائله .
وهناك كلمة لبعض مشايخ الإمامية نأتي بنصها وفيها بيان وبلاغ ، قال : إن
الإمامية يضيقون دائرة الطلاق إلى أقصى الحدود ، ويفرضون القيود الصارمة على
المطلق والمطلقة ، وصيغة الطلاق وشهوده . كل ذلك لأن الزواج عصمة ومودة
ورحمة وميثاق من الله . قال تعالى : * ( وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم
ميثاقا غليظا ) * ( النساء / 21 ) وقال سبحانه : * ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم
أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) * ( الروم / 21 ) إذن لا يجوز بحال
أن ننقض هذه العصمة والمودة والرحمة ، وهذا العهد والميثاق إلا بعد أن نعلم
علما قاطعا لكل شك بأن الشرع قد حل الزواج ونقضه بعد أن أثبته وأبرمه ( 1 ) .
وقد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت على بطلان هذا الطلاق ، بل
وعدم الاعتداد بهذا اليمين مطلقا ، ومن أخذ دينه عن أئمة أهل البيت ، فقد أخذ عن
عين صافية . نكتفي ببعض ما ورد عنهم :
1 - روى الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : كل يمين لا يراد به
وجه الله في طلاق أو عتق فليس بشئ ( 2 ) .
2 - جاء رجل باسم " طارق " إلى أبي جعفر الباقر وهو يقول : يا أبا جعفر إني
هالك إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذر ، فقال : يا طارق إن هذا من خطوات
الشيطان ( 3 ) .
هامش
1 - الفقه على المذاهب الخمسة : 414 .
2 - وسائل الشيعة : الجزء 16 ، الباب 14 من أبواب كتاب الإيمان ، الحديث 1 و 4 ، ولاحظ سائر
أحاديث الباب .
3 - وسائل الشيعة : الجزء 16 ، الباب 14 من أبواب كتاب الإيمان ، الحديث 1 و 4 ، ولاحظ سائر
أحاديث الباب .