وقال الشيخ في الخلاف : إذا قال لها : أنت طالق إذا قدم فلان ، فقدم فلان . لا
يقع طلاقه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : اشترطنا إطلاق اللفظ احترازا من مقارنة الشرط ( 2 ) .
ومن تفحص فقه الإمامية يجد كون البطلان أمرا متفقا عليه .
ويؤيد ذلك : أن عناية الإسلام بنظام الأسرة الذي أسها النكاح والطلاق ،
يقتضي أن يكون الأمر فيها منجزا لا معلقا ، فإن التعليق ينتهي إلى ما لا تحمد عاقبته
من غير فرق بين النكاح والطلاق ، فالمرء إما أن يقدم على النكاح والطلاق أو لا ،
فعلى الأول فينكح أو يطلق بتاتا ، وعلى الثاني يسكت حتى يحدث بعد ذلك أمرا ،
فالتعليق في النكاح والطلاق لا يناسب ذلك الأمر الهام ، فقد قال سبحانه : * ( ولن
تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها
كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ) * ( النساء / 129 ) .
والله سبحانه يشبه المرأة التي يترك الزوج أداء الواجب لها بالمعلقة التي
هي لا ذات زوج ولا أيم ، فالمنكوحة معلقة ، أو المطلقة كذلك ، أشبه شئ
بالمعلقة الواردة في الآية ، فهي لا ذات زوج ولا أيم .
نعم ربما استدل ببعض الوجوه العقلية على البطلان وهي ليست تامة عندنا
نظير :
أ - أن الطلاق المعلق من قبيل تفكيك المنشأ عن الانشاء ، لأن المفروض
هامش
1 - الطوسي : الخلاف ، كتاب الطلاق ، المسألة 13 .
2 - ابن إدريس الحلي : السرائر ، كتاب الطلاق : 322 . ولاحظ الطبعة الحديثة 2 : 665 .