1 - إنه يقع به الطلاق إذا حنث في يمينه ، وهذا هو المشهور عند أكثر الفقهاء
المتأخرين حتى اعتقد طائفة منهم أن ذلك إجماع ، ولهذا لم يذكر عامتهم عليه
حجة ، وحجتهم عليه ضعيفة ، وهي أنه التزم أمرا عند وجوب شئ فلزمه ما
التزمه ( 1 ) .
2 - إنه لا يقع به طلاق ولا تلزمه كفارة ، وهذا مذهب داود وأصحابه ،
وطوائف من الشيعة ، ويذكر ما يدل عليه عن طائفة من السلف ( 2 ) ، بل هو مأثور عن
طائفة صريحا كأبي جعفر الباقر - عليه السلام - رواية جعفر بن محمد ، وأصل
هؤلاء أن الحلف بالطلاق والعتاق والظهار لغو كالحلف بالمخلوقات .
3 - وهو أصح الأقوال ، وهو الذي يدل عليه الكتاب والسنة ، والاعتبار أن هذا
يمين من أيمان المسلمين فيجري فيها ما يجري في أيمان المسلمين ، وهو
الكفارة عند الحنث إلا أن يختار الحالف إيقاع الطلاق ، فله أن يوقعه ، ولا كفارة ،
وهذا قول طائفة من السلف والخلف كطاووس وغيره ، وهو مقتضى المنقول عن
أصحاب رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " في هذا الباب ، وبه يفتي كثير من
المالكية وغيرهم ، حتى يقال : إن في كثير من بلاد المغرب من يفتي بذلك من أئمة
المالكية ، وهو مقتضى نصوص أحمد ابن حنبل ، وأصول في غير هذا الموضع ( 3 ) .
إن هنا أمورا :
الأول : في وقوع الطلاق بنفس هذا الانشاء .
هامش
1 - سيوافيك ضعف هذا الدليل بعد الفراغ من نقل كلامه .
2 - قد تعرفت على القائلين بعدم كفاية الحلف في تحقق الطلاق في كلام ابن حزم الظاهري .
3 - ابن تيمية ، الفتاوى الكبرى : 3 / 12 و 13 .