القطعيّة . 18
وتبيّن أيضا أنّ تصوير التوسّطيّ من الزمان 19 - وهو المسمّى بالآن السيّال الّذي يرسم الامتداد الزمانيّ - تصوير وهميّ مجازيّ ؛ كيف والزمان كمّ منقسم بالذات ؟ ! 20 وقياسه إلى الوحدة السارية التي ترسم بتكرّرها العدد ، والنقطة السارية التي ترسم الخطّ ، في غير محلّه ؛ لأنّ الوحدة ليست بالعدد ، وإنّما ترسمه بتكرّرها ، لا بذاتها 21 ؛ والنقطة نهاية عدميّة ، وتألّف الخطّ منها وهميّ .
الخامس : أنّ الزمان ليس له طرف موجود بالفعل ، بمعنى جزء هو بدايته أو نهايته
شرح
الضروريّة ، ومرجعها بالحقيقة تثبيت ما يحاذيها من أحكام الوجود . » انتهى .
هذا . ولكن يبدو أنّ الآن وإن كان هو نفاد الزمان ، إلّا أنّه طرف له ، والطرف مفهوم وجوديّ ، وإن كان لازما لأمر عدميّ هو نفاد الزمان ، وصدق مفهومه الوجوديّ على الخارج دلّ على كونه موجودا في الخارج ؛ فليس أمرا عدميّا .
18 - قوله قدّس سرّه : « والحركة التوسّطيّة منطبقة عليه بواسطة القطعيّة »
فإنّ الحركة التوسّطيّة لا توجد إلّا بوجود الحركة القطعيّة .
19 - قوله قدّس سرّه : « تصوير التوسّطيّ من الزمان »
حتّى يكون ظرفا للحركة التوسّطيّة ، تنطبق عليه بلا واسطة .
20 - قوله قدّس سرّه : « كيف والزمان كمّ منقسم بالذات »
والزمان التوسّطيّ الّذي صوّروه - وهو الآن السيّال - بسيط غير منقسم بالذات .
21 - قوله قدّس سرّه : « لأنّ الوحدة ليست بالعدد وإنّما ترسمه بتكرّرها لا بذاتها »
يعني : أنّ الكمّ المنفصل يتألّف من أجزاء ليست من جنسه ، فإنّ العدد هو تكرّر الواحد والواحد ليس بعدد . فلا ترسم الوحدة العدد بذاتها ، بل بتكرّرها . بخلاف الكمّ المتّصل فإنّ أجزائه من جنسه ؛ فجزء الكمّ المتّصل يجب أن يكون قابلا للانقسام ، بخلاف الجزء من الكمّ المنفصل .
قوله قدّس سرّه : « وإنّما ترسمه بتكرّرها لا بذاتها »
ومثله في الآن مستحيل . لأنّ تتالي الآنات محال ، فلا يمكن أن يرسم الآن بتكرّره الزمان .