تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
وبين العلّة ، ولازمها صدق سلب المعلول بحدّه على العلّة ، وإلّا اتّحدا . 4 نعم ! يبقى الكلام في ما ادّعي من كون القبليّة والبعديّة في هذين الحدوث والقدم غير مجامعتين . 5
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « وإلّا اتّحدا » أي : كان وجودهما واحدا . وإنّما عبّر بالاتّحاد دون الوحدة من جهة تغاير مفهومي العلّة والمعلول . فهو نظير ما يأتي في الفصل الثاني من المرحلة الحادية عشرة ، من التعبير باتّحاد العالم والمعلوم في علم الشيء بنفسه . قوله قدّس سرّه : « وإلّا اتّحدا » أي : في وجودهما الخارجيّ ، فكان وجود العلّة نفسه وجود المعلول ؛ مع أنّ العلّة والمعلول متضائفان ، فهما متقابلان ، لا يجتمع أحدهما مع الآخر في محلّ واحد في زمان واحد من جهة واحدة . 5 - قوله قدّس سرّه : « نعم يبقى الكلام في ما ادّعي من كون القبليّة والبعديّة في هذين الحدوث والقدم غير مجامعتين » فإنّ اللاحق موجود عند وجود السابق ، وإنّما لا يكون موجودا في مرتبة وجود السابق ، كما في غير الزمانيّ من أقسام السبق ؛ فإن كان مجرّد تأخّر الرتبة موجبا لعدم كون المتأخّر مجامعا للسابق ، فلا بدّ أن يعدّ السبق واللحوق في جميع أقسام الحدوث والقدم ، بل في جميع أقسام السبق واللحوق ، غير مجامعين ، ولم يكن وجه لتخصيص ذلك بالزمانيّ والدهريّ ، كما ارتكبه السيّد المحقّق الداماد قدّس سرّه ؛ وإن لم يكن مجرّد تأخّر الرتبة موجبا لذلك ، بل احتاج إلى عدم وجود اللاحق عند وجود السابق ، فجميع أقسام السبق واللحوق ، غير الزمانيّين منها ، مشتركة في أنّ القبليّة والبعديّة فيها مجامعتان ، ولا فرق في ذلك بين الدهريّ وغيره .