الفصل التاسع في موضوع الحركة 1
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « موضوع الحركة »
موضوع الحركة - وهو المتحرّك - هو الأمر الثابت الّذي يجري عليه الحركة وتنعته ، كما يستفاد من الفصلين السادس والثاني عشر من المرحلة العاشرة من بداية الحكمة ، ويشير إليه قوله قدّس سرّه في الفصل السابع : « وأمّا الجوهر فوقوع الحركة فيه يستلزم تحقّق الحركة من غير موضوع ثابت باق ما دامت الحركة » انتهى .
والدليل على ضرورته في الحركة أنّه لو لم يكن هناك موضوع ثابت تجري وتتجدّد عليه الحركة كان ما بالقوّة غير ما يخرج إلى الفعل ؛ فلم تتحقّق الحركة التي هي خروج الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا .
وبما ذكرنا ظهر أنّ الموضوع هنا مصطلح لمعنى آخر هو غير :
أ - الموضوع بمعنى المحكوم عليه ، وهو المقابل للمحمول ،
وب - الموضوع بمعنى القوّة الجوهريّة الواجدة لكمال ، ويقابله الهيولى بمعنى القوّة الجوهريّة القابلة لكمال الفاقدة له ،
وج - الموضوع بمعنى المحلّ المستغني عن الحالّ الّذي يستعمل في تعريف الجوهر والعرض . هذا .
ولكن المصنّف قدّس سرّه أنكر في الفصل الثاني عشر من المرحلة العاشرة من بداية الحكمة وفي تعليقته على الأسفار ج 3 ، ص 69 ضرورة وجود الموضوع للحركة بما أنّها حركة ، وهو الحقّ . قال قدّس سرّه في بداية الحكمة : « والتحقيق أنّ حاجة الحركة إلى موضوع ثابت باق ما دامت