الماهيّة 4 أنّ الجنس والفصل هما المادّة والصورة لا بشرط . وأنّ الماهيّات النوعيّة 5 قد تترتّب متنازلة إلى السافل من نوع عال ومتوسّط وأخير ، وقد تندرج تحت جنس واحد قريب أنواع كثيرة ، اندراجا عرضيّا ، لا طوليّا .
ولازم ذلك أن يكون في القسم الأوّل 6 من الأنواع الجوهريّة مادّة أولى متحصّلة بصورة أولى ، ثمّ هما معا مادّة ثانية لصورة ثانية ، ثمّ هما معا مادّة - وتسمّى أيضا ثانية 7 - لصورة لاحقة ، وفي القسم الثاني مادّة لها صور متعدّدة متعاقبة عليها ، كلّما حلّت بها واحدة منها امتنعت من قبول صورة أخرى .
فإذا رجعت هذه التنوعّات الجوهريّة الطوليّة والعرضيّة إلى الحركة ، ففي القسم الثاني كانت المادّة ، التي هي موضوع الحركة في بدئها ، هي الموضوع . . . . . . . . .
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « قد عرفت في مباحث الماهيّة »
في الفصل الخامس من المرحلة الخامسة .
5 - قوله قدّس سرّه : « الماهيّات النوعيّة »
أي : الماهيّات النوعيّة المركّبة من جنس وفصل .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ المراد بها ما هو أعمّ من الأنواع الحقيقيّة . وقد مرّ في الفصل السابع من المرحلة الخامسة أنّ النوع عنده أعمّ من الحقيقيّ والإضافيّ ، حيث قسمه إليهما .
6 - قوله قدّس سرّه : « القسم الأوّل »
المراد بالقسم الأوّل هي الأنواع المترتّبة من العالي إلى السافل . ثمّ لا يخفى : أنّ المقصود ليس مطلق الأنواع المترتّبة ، بل فيما إذا تغيّر نوع عال إلى نوع أو أنواع متوسّطة ، ثمّ إلى نوع سافل . كالمادّة تصير غذاء ، ثمّ الغذاء يصير نطفة ، ثمّ جنينا ، ثمّ إنسانا .
وما ذكرناه يجري في القسم الثاني أيضا .
7 - قوله قدّس سرّه : « وتسمّى أيضا ثانية »
لأنّ الثانية في مصطلحهم هنا هي ما ليس بأولى ، وإن كانت ثالثة أو رابعة . ونظيره في ذلك المعقول الثاني .