امتدادها ، وأن ينتهي ذلك إلى أجزاء آنيّة . وأمّا الانتهاء إليها بلا واسطة ، فلا ؛ فمن الجائز أن تنقسم الحركة إلى أجزاء آنيّة غير تدريجيّة من سنخها 37 ، ثمّ تنقسم الأجزاء إلى أجزاء آنيّة أخيرة . فانقسام الحركة وانتهاء انقسامها إلى أجزاء آنيّة ، كقيام العرض بالجوهر ؛ فربما كان قيامه بلا واسطة ، وربما كان مع الواسطة ، ومنتهيا إلى الجوهر بواسطة أو أكثر 38 ؛ كقيام الخطّ بالسطح ، والسطح بالجسم التعليميّ ، والجسم التعليميّ بالجسم الطبيعيّ .
شرح
أنّ الأجزاء كلّما استمرّت القسمة لا تفقد الامتداد ، فهي تدريجيّة على أيّ حال . وقد مرّ نظيره في أجزاء الجسم في الفصل الرابع من المرحلة السادسة وإثبات استحالة الجزء الّذي لا يتجزّئ .
37 - قوله قدّس سرّه : « فمن الجائز أن تنقسم الحركة إلى أجزاء آنيّة غير تدريجيّة من سنخها »
أي : إنّ الحركة في الحركة تنقسم إلى أجزاء آنيّة لا تدريج فيها من سنخ نفس تلك الحركة ، وإن كانت تدريجيّة بتدرّج الحركة الأولى . يعنى أنّ الأجزاء آنيّة نسبيّا ، وبانقسامها ثانيا تنقسم إلى أجزاء آنيّة على الإطلاق . وهذا هو المراد بقوله قدّس سرّه : « ثمّ تنقسم الأجزاء إلى أجزاء آنيّة أخيرة » انتهى .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ المصنّف قدّس سرّه ببيانه هذا أثبت انقسام الحركة إلى أجزاء آنيّة بلا واسطة ؛ إذ قد بيّن انقسامها إلى أجزاء لا تدريج فيها تدريجا يكون من سنخ هذه الحركة ، وإن كانت تدريجيّة من جهة حركة أخرى . فلا حاجة إلى ما ذكره من انتهاء الحركة في الحركة بالواسطة إلى أجزاء آنيّة .
قوله قدّس سرّه : « فمن الجائز أن تنقسم الحركة إلى أجزاء آنيّة »
كما هو كذلك في الحركة في الحركة .
38 - قوله قدّس سرّه : « منتهيا إلى الجوهر بواسطة أو أكثر »
الأوّل كالكيفيّات المختصّة بالجسم التعليميّ . والثاني كالكيفيّات المختصّة بالسطح والخطّ ، وكالخطّ ، كما مثّل به .