من أجزاء تدريجيّة منقسمة 33 ، فيمتنع أن تتألّف منها حركة .
على أنّ لازم الحركة 34 في الحركة أن يكون ورود المتحرّك في كلّ حدّ من حدودها إمعانا فيه ، لا تركا له فلا تتمّ حركة . 35
يدفعه 36 أنّ الّذي نسلّمه أن تنقسم الحركة إلى أجزاء ينقطع به اتّصالها
و
شرح
وأن ينفعل : « يمتنع أن تقع الحركة في شيء منهما ، لأنّها الخروج عن هيأة والترك لهيأة ، فهي يجب أن تكون خروجا عن هيأة قارّة . . . وبالجملة : معنى الحركة في مقولة عبارة عن أن يكون للمتحرّك في كلّ آن فرد من تلك المقولة ، فلا بدّ لما يقع فيه الحركة من أفراد آنيّة بالقوّة . » انتهى .
ولكنّ الجواب الّذي أجاب به عن هذا الاستدلال يمنع التفسير الّذي ذكرناه .
قوله قدّس سرّه : « إلى أجزاء آنيّة الوجود »
قد مرّ ما فيه .
33 - قوله قدّس سرّه : « والمفروض في الحركة في الحركة أن تتألّف من أجزاء تدريجيّة منقسمة »
لأنّه بعد انقسام الحركة في الحركة - وهي الحركة الثانية - تكون الأجزاء الحاصلة متحرّكة بالحركة الأولى ، فتكون تدريجيّة .
34 - قوله قدّس سرّه : « على أنّ لازم الحركة »
أي : لازم الحركة المعهودة التي يكون الكلام فيها ، وهي الحركة في الحركة .
35 - قوله قدّس سرّه : « فلا تتمّ حركة »
قال قدّس سرّه في الأسفار ج 3 ، ص 77 « لأنّها الخروج عن هيأة والترك لهيأة ، فهي يجب أن تكون خروجا عن هيأة قارّة ، لأنّها لو وقعت في هيأة غير قارّة لما كان خروجا عنها بل إمعانا فيها . » انتهى .
36 - قوله قدّس سرّه : « يدفعه »
كان الأولى أن يدفع الإشكال بأنّا لا نسلّم أن من الواجب في الحركة أن تنقسم بالقوّة إلى أجزاء آنيّة . وذلك لأنّ الحركة وإن كانت أمرا ممتدّا ، كالمقادير ، قابلة للقسمة إلى غير نهاية ، إلّا