الإنسان ؛ ولكلّ من هذه الحركات آثار خاصّة تترتّب عليها 27 ، حتّى تنتهي الحركة إلى فعليّة لا قوّة معها .
الثاني : أنّ للأعراض اللاحقة بالجواهر - أيّا مّا كانت - حركة بتبع الجواهر المعروضة لها ؛ إذ لا معنى لثبات الصفات مع تغيّر الموضوعات وتجدّدها ؛ على أنّ الأعراض اللازمة للوجود 28 - كلوازم الماهيّة - مجعولة بجعل موضوعاتها جعلا بسيطا ، من غير أن يتخلّل جعل بينها وبين موضوعاتها . هذا في الأعراض اللازمة التي نحسبها ثابتة غير متغيّرة . 29
شرح
27 - قوله قدّس سرّه : « لكلّ من هذه الحركات آثار خاصّة تترتّب عليها »
التعبير بالحركات إنّما هو بلحاظ ما يطرء عليها من الكثرة في الوهم بالانقسام ، وإلّا فهي ليست إلّا حركة واحدة ، أي وجودا واحدا متّصلا ممتدّا بامتداد تدريجيّ .
28 - قوله قدّس سرّه : « الأعراض اللازمة للوجود »
كالمقدار والوضع والمكان والزمان للجسم ، أي أصل كلّ منها ، وأمّا المتعيّن من كلّ منها فهو من العوارض المفارقة ، إذ لا يمتنع انفكاك مقدار خاصّ أو وضع أو مكان أو زمان كذلك عن الجسم . يدلّ على ما ذكرنا قوله قدّس سرّه : « هذا في الأعراض اللازمة التي نحسبها ثابتة غير متغيّرة » انتهى .
قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 7 ، ص 290 : « ثمّ اعلم أنّه فرق بين الأحوال التي هي من ضروريّات وجود الشيء ولوازم هويّته ، بحيث لا يمكن خلوّ الموضوع عنها وعمّا يستلزمها أو ما يلزمها بحسب الواقع ، والأحوال التي ليست من هذا القبيل ، فيمكن خلوّ الموضوع عنها في الواقع . فالقسم الأوّل كالمقدار والوضع والمكان والزمان للجسم . والقسم الثاني كالسواد والحرارة والكتابة وأشباهها له . » انتهى .
29 - قوله قدّس سرّه : « هذا في الأعراض اللازمة التي نحسبها ثابتة غير متغيّرة »
أي : هذا الّذي ذكرنا من أنّ للأعراض حركة بتبع الجواهر المعروضة لها .
قوله قدّس سرّه : « نحسبها ثابتة »
أي : ساكنة .