الفصل الثامن في تنقيح القول بوقوع الحركة في مقولة الجوهر ، والإشارة إلى ما يتفرّع عليه من أصول المسائل
القول بانحصار الحركة في المقولات الأربع العرضيّة وإن كان هو المعروف المنقول عن القدماء ، لكنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر 1 ، غير أنّهم لم ينصّوا عليه . 2
وأوّل من ذهب إليه ، وأشبع الكلام في إثباته ، صدر المتألّهين رحمه اللّه ، وهو الحقّ ، كما أقمنا عليه البرهان في الفصل الثاني . وقد احتجّ قدّس سرّه على ما اختاره بوجوه مختلفة .
من أوضحها : أنّ الحركات العرضيّة بوجودها سيّالة متغيّرة 3 ، وهي معلولة
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « لكنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر »
قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة : « من ذلك ما حكى الشيخ عن بعضهم أنّ الجوهر أيضا منه قارّ ومنه سيّال ؛ لكنّه أوّله بالكون والفساد ، ووصفه في موضع آخر بأنّه قول مجازيّ . » انتهى .
2 - قوله قدّس سرّه : « غير أنّهم لم ينصّوا عليه »
بل نصّ بعضهم على عدمه ، كالشيخ الّذي أقام حججا على استحالته . فراجع الفصل الثّالث من المقالة الثّانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشّفاء .
3 - قوله قدّس سرّه : « من أوضحها أنّ الحركات العرضيّة بوجودها سيّالة متغيّرة »