التنفّس ؛ أو من المزاج ، كانتقال المريض النائم من جانب إلى جانب ؛ أو من الخلق والعادة 8 ، كاللعب باللحية .
فإذا تطابقت المبادي الثلاثة في الغاية ، كالإنسان يتخيّل صورة مكان ، فيشتاق إليه ، فيتحرّك نحوه ، ويسمّى جزافا ، كان لفعله بما له من المبادي غايته .
وإذا عقّب المبدء العلميّ الشوقيّة بإعانة من الطبيعة ، كالتنفّس ؛ أو من المزاج ، كانتقال المريض من جانب أملّه الاستقرار عليه إلى جانب ، ويسمّى قصدا ضروريّا 9 ؛ أو بإعانة من الخلق ، كاللعب باللحية ، ويسمّى الفعل حينئذ عادة ، كان لكلّ من مبادي الفعل غايته .
ولا ضير في غفلة الفاعل وعدم التفاته إلى ما عنده من الصورة الخياليّة للغاية في
شرح
تخيّليّة أم فكريّة تنقسم إلى :
1 - ما تكون وحدها مبدء للشوقيّة .
2 - ما تكون مبدء لها بإعانة من الطبيعة أو المزاج .
3 - ما تكون مبدء لها بإعانة من الخلق .
ويسمّى الفعل على الأوّل جزافا ، وعلى الثاني قصدا ضروريّا ، وعلى الثالث عادة ، إذا كانت الصورة العلميّة تخيّليّة أو فكريّة ظنّيّة ، كما أنّه يسمّى الجميع عبثا .
8 - قوله قدّس سرّه : « من الخلق والعادة »
عطف العادة على الخلق هنا بضميمة ما يأتي بعد أسطر من تسمية الفعل الّذي مبدؤه التخيّل بإعانة من الخلق عادة يدلّ على أنّ العادة مشترك لفظيّ يستعمل تارة بمعنى الخلق وأخرى بمعنى الفعل الّذي مبدؤه التخيّل بإعانة من الخلق .
9 - قوله قدّس سرّه : « يسمّى قصدا ضروريّا »
وكذا يسمّى طبيعيّا ، كما في الفصل الخامس من المقالة السادسة من إلهيّات الشفاء .
ولا يخفى عليك : أنّ الطبيعيّ هنا مصطلح آخر غير الطبيعيّ بمعنى ما يصدر عن الطبيعة ، الّذي يراد بالطبيعة فيه الصورة النوعيّة المنطبعة التي يصدر عنها الفعل والتغيير على نهج واحد من غير إرادة .